صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
199
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فصل في ابطال كون الشئ أولى له الوجود أو العدم أولوية غير بالغه حد الوجوب لعلك لو تفطنت بما سبق من حال الماهيات في أنفسها ومن كيفية لحوق معنى الامكان بها لا تحتاج إلى مزيد مؤنه لابطال الأولوية ( 1 ) الذاتية سواء ا فسرت باقتضاء ذات الممكن رجحان أحد الطرفين بالقياس إليها رجحانا غير ضروري لا يخرج به الشئ عن حكم الامكان أو بكون ( 2 ) أحد الطرفين أليق بالنسبة إلى الذات لياقة غير واصله إلى حد الضرورة لا من قبل مبدء خارج ولا باقتضاء وسببية ذاتية على قياس الامر في الوجوب الذاتي ا ليس قد استبان من قبل ان علاقة الماهية إلى جاعل الوجود انما هي تبع للوجود والوجود بنفسه مفاض كما أنه بنفسه مفيض بحسب اختلافه كمالا ونقصا وقوه وضعفا والماهية في حد نفسها لا علاقة بينها وبين غيرها فما لم يدخل الماهية في عالم الوجود دخولا عرضيا ليست هي في نفسها شيئا من الأشياء حتى نفسها حتى تصلح لاسناد مفهوم ما إليها الا بحسب التقدير البحت والامكان وإن كان من اعتبارات نفس الماهية قبل اتصافها بالوجود لكن ما لم يقع في دار الوجود
--> ( 1 ) اعلم أن سيد المدققين اخذ الأولوية الذاتية على وجه آخر وهو انه كما أن الواجب والممتنع ما يجب الوجود أو العدم بالقياس اليه نفسه لا ما يقتضى ذاته وجوب أحدهما كذلك يقول الخصم ان الممكن موجود لان الوجود أولى وأليق به بالنظر إلى ذاته من العدم في نفس الامر من غير أن يكون هناك عليه واقتضاء من الذات وحينئذ لا يمكن ابطال هذا الاحتمال بالدلائل المشتملة على حديث الاقتضاء والعلية اخذ من الشوارق ه ره ( 2 ) رد على السيد المدقق حيث قال لو قلنا إن الممكن بذاته يقتضى الرجحان يلزم ما ذكروا من أن الممكن لا حقيقة له ولا شئ محض فلا اقتضاء له أو انه يلزم تخلف مقتضى الذات عن الذات كما في الدليل المشهور من القوم واما إذا قلنا إن الأليق بحاله كذا فلا يرد ما ذكروه جدا كما أن الاقتضاء في الوجوب الذاتي ليس على معناه لان المقتضى والمقتضى واحد بل هناك يناسب اللياقة لكن بالغه إلى حد الوجوب فكذلك هيهنا الا انها غير بالغه اليه س ره